ويسمع كلامه، وسيجازيه على فعله أتم الجزاء.
ثم قال تعالى متوعدًا ومتهددًا: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾، أي: لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد، ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ أي: لنسمنها [¬١] سوادًا يوم القيامة.
ثم قال: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ يعني: ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعالها.
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾، أي: قومه وعشيرته، أي [¬٢]: ليدعهم يستنصر بهم، ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾، وهم ملائكة العذاب، حتى يعلم [¬٣] من يغلب: أحزبنا أو حزبه.
قال البخاري (¬٦): حدثنا يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه. فبلغ النبي ﷺ فقال: "لئن فعله لأخذته الملائكة". ثم قال: تابعه [¬٤] عمرو بن خالد، عن عبيد الله -يعني ابن عمرو- عن عبد الكريم.
وكذا رواه الترمذي، والنسائي في تفسيرهما من طريق عبد الرزاق له، وهكذا رواه ابن جرير عن أبي كريب، عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو به.
وروى أحمد (¬٧)، والترمذي، [] [¬٥]، وابن جرير - وهذا لفظه - من طريق داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي عند المقام، فمر به أبو جهل بن هشام؛ فقال: يا محمد، ألم أنهك عن [¬٦] هذا؟ وتوعده فأغلظ له