وروى ها هنا حديثًا غريبًا عجيبًا في إسناده ومتنه، فقال (¬٢١): حدثنا أبي وأبو زرعة؛ قالا: حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهثم [¬١] العجلي، حدثنا عائذ [¬٢] بن ربيعة النميري، حدثني قرة بن دُعمُوص النميري؛ أنهم وفدوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: "لا تمنعوا [¬٣] الماعون". قالوا: يا رسول الله؛ وما الماعون؛ قال: "في الحجر، وفي الحديدة، وفي الماء". قالوا: فأي الحديدة؟ قال: "قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به". قالوا: وما الحجر؟ قال: "قدوركم الحجارة".
غريب جدًّا، ورفعه [¬٤] منكر، وفي إسناده من لا يعرف، والله أعلم.
وقد ذكر ابن الأثير في الصحابة ترجمة "علي النميري"، فقال: روى ابن قانع (¬٢٢) بسنده إن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان النميري سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المسلم أخو المسلم، إذا لقيه حياه [¬٥] بالسلام، ويرد عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون". قلت: يا رسول الله؛ ما الماعون؟ قال: "الحجر والحديد، وأشباه ذلك".
[آخر تفسير سورة الماعون]
* * *