الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه.
ورواه أيضًا (¬١٤) من حديث هشيم، عن أبي بسر [¬١]، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكوثر: الخير الكثير.
[وقال الثوري (¬١٥) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: الكوثر: الخير الكثير] [¬٢].
وهذا التفسير يعم النهر وغيره؛ لأن الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد [¬٣]، ومحارب بن دثار، والحسن بن أبي الحسن البصري. حتى [¬٤] قال مجاهد: هو الخير الكثير في [¬٥] الدنيا والآخرة.
وقال عكرمة: هو النبوة والقرآن، وثواب الآخرة.
وقد صح عن ابن عباس أنه فسره [¬٦] بالنهر أيضًا، فقال ابن جرير (¬١٦):
حدثنا أبو كريب، حدثنا عمر بن عبيد، عن عطاء، عن سعيد [بن جبير] [¬٧]، عن ابن عباس قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفضة، يجري على الياقوت والدر، ماؤه أبيض من الثلج وأحلى من العسل.
وروى العوفي عن الشيخ عباس نحو ذلك.
وقال ابن جرير (¬١٧): حدثني يعقوب، حدثنا هشيم، أخبرنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر أنه قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفضة، يجري على الدر والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل.