وقال الحافظ أبو يعلى (¬٦): حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا الصلت [¬١] ابن بهرام، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من المصحف، قوله: إنما أمر رسول الله ﷺ أن يتعوذ بهما. ولم يكن عبد الله يقرأ بهما.
ورواه عبد الله بن أحمد (¬٧) من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد؛ قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله. قال الأعمش: وحدثنا عاصم، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب؛ قال: سألنا عنهما رسول الله ﷺ؛ قال: "قيل لي، فقلت".
وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء، أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي ﷺ، ولم يتواتر عنده، ثم لعله [¬٢] قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة ﵃ كتبوهما [¬٣] في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة.
وقد قال مسلم في صحيحه (¬٨): حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ".
ورواه أحمد، ومسلم أيضًا، والترمذي، والنسائي (¬٩)، من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
طريق أخرى، قال الإِمام أحمد (¬١٠): حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، عن