عنه] [¬١] فاستخرجها، فجاء بها فحللَّها، قال: فقام رسول الله ﷺ كأنما نَشط من عقال، فما ذكر ذلك [لليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى] [¬٢] مات.
ورواه النسائي (¬٤٣) عن هَنّاد، عن أبي معاوية محمَّد بن حَازم الضرير.
وقال البخاري في "كتاب الطب" من صحيحه (¬٤٤): حدثنا عبد الله بن محمد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أول من حدثنا به ابن جريج [¬٣]، مول: حدثني آل [¬٤] عُروة، عن عروة، فسألت هشامًا عنه، فحدثَنا عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ سُحِر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن -قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا- فقال: "يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب (¬٤٥). قال: ومن طَبَّه؟ قال: لبيد بن أعصم -رجل من بني زُريق حَليف ليهُودَ، كان منافقًا- قال: وفيم؟ قال: في مُشط ومُشاقة (¬٤٦) قال: وأين؟ قال: في جُفّ طَلْعَة ذكر (¬٤٧) تحت رعوفة (¬٤٨) في بئر ذَرْوَان. قالت: [فأتى النبي ﷺ] [¬٥] البئر حتى استخرجه فقال: "هذه البئرُ التي أريتُها، وكان ماءها نُقّاعة الحنَّاء، وكأن نخلها رءوس الشياطين". قال: فاستُخرجَ قالت [¬٦]: فقلت: أفلا؟ أي [¬٧]: تنَشَّرْتَ [¬٨] (¬٤٩)؟ فقال: "أمَّا الله فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا".