وقال سعيد في رواية عنه، ومقاتل بن حيان: غير باغ: يعني غير مستحله.
وقال السدي: غير باغ يبتغي فيه شهوته.
وقال [آدم بن أبي إياس: حدثنا ضمرة، عن عثمان بن] [¬١] عطاء -وهو [¬٢] الخراساني-[في قوله: غير باغ] [¬٣] عن أبيه قال] [¬٤]: لا يشوى من الميتة ليشتهيَه، ولا يطبخه ولا يأكل إلا العُلْقَة، ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه. [وهو قوله: ﴿ولا عاد﴾ ويقول: لا يعدو به الحلال] [¬٥].
وعن ابن عباس: لا يشبع منها. وفسره السدي بالعدوان. وعن ابن عباس ﴿غير باغ ولا عاد﴾ قال: غير باغ في الميتة ولا عاد في أكله.
وقال قتادة: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ [قال: غير باغ في الميتة أي] [¬٦] في أكله أن يتعدَّى حلالًا إلى حرام. وهو يجد عنه مندوحة.
[وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: ﴿فمن اضطر﴾ أي: أكره على ذلك بغير اختياره.
[مسألة] ذكر القرطبي إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا أذى، فإنه لا يحل له أكل الميتة، بل يأكل طعام الغير بغير خلاف -كذا قال- ثم قال: وإذا أكله والحالة هذه [هل يضمن أم لا؟ فيه قولان هما روايتان عن مالك.
ثم أورد من سنن ابن ماجة (¬٩٢٩) من حديث شعبة، عن أبي إياس جعفر بن أبي وحشية، سمعت عباد بن شرحبيل العنزي قال: أصابتنا عامًا مخمصة، فأتيت المدينة، فأتيت حائطًا، فأخذت سنبلًا ففركته وأكلته وجعلت منه في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ