عائشة ﵂ أنها قالت: ما من عبد مؤمن يدعو الله بدعوة، فتذهب حتى تعجل [¬١] له في الدنيا، أو تؤخر [¬٢] له في الآخرة، إذا [هو] [¬٣] لم يعجل، أو يقنط، قال عروة: قلت: يا أمّاه كيف عجلته وقنوطه؟ قالا: يقول: سألت فلم أعْطَ [¬٤]، ودعوت فلم أُجَبْ.
قال ابن قسيط: وسمعت سعيد بن المسيب قوله يقول عائشة سواء.
وقال الإمام أحمد (¬١٠١٦): حدثنا حسن، حدَّثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي [¬٥]، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله أيها الناس، فاسألوه، وأنتم موقنون [¬٦] بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل".
وقال ابن مردويه: حدثنا محمَّد بن إسحاق، عن [¬٧] أيوب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أُتي بن [¬٨] نافع بن [معد يكرب] [¬٩] ببغداد، حدثني [ابن أبي] [¬١٠] نافع [حدثني أبي نافع] [¬١١] بن [معد يكرب] [¬١٢] قال: كنت أنا وعائشة سألت رسول الله ﷺ عن آية [¬١٣] ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، قال: "يا رب مسألة عائشة"، فهبط جبريل فقال: "الله يقرئك [¬١٤] السلام، هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقي، يقول يا رب فأقول لبيك فأقضي حاجته" (¬١٠١٧).