وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام-: إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدّة، بل وعند كل فطر. كما رواه الإِمام أبو داود الطيالسي في مسنده (¬١٠٢٠): حدثنا أبو محمَّد المليكي، عن عمرو [-هو ابن شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو- عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو] [¬١] قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة"، فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.
وقال أبو عبد الله محمَّد بن يزيد بن ماجه في سننه (¬١٠٢١): حدَّثنا هشام بن عمار، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن إسحاق بن عبيد الله المدني، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ: "إن للصائم عند فطره لدعوة [¬٢] ما ترد"، قال عبد الله بن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.
وفي مسند الإمام أحمد (¬١٠٢٢)، وسنن [الترمذي، والنسائي] [¬٣] وابن ماجه عن أخبرنا هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ: "ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح [¬٤] لها أبواب السماء، ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ