و"فضل كتاب الموطأ على كتب الأحاديث هو أنه الكتاب الذي ربطت به حلقات العلم النبوي ممتَّنة، متوالية منذ أن تلقيت عن النبي ﷺ إلى أن اجتمعت عند مالك ﵁ (١).
أما منهج الكتاب فقد نظم مالك الموطأ "على أبواب بحسب ما يحتاجه المسلمون في عباداتهم، ومعاملاتهم، وآدابهم من معرفة العمل فيها، الذي يكون جارياً بهم على السَنَن المرضي شرعاً، فإن الأمة ما قصدت من حفظ كلام رسول الله ﷺ وأفعاله إلا للاقتداء به في أعمالهم، وقد تبعه على هذا التبويب البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومسلم في خصوص العنوان بالكتب من صحيحه.
وجعل مالك فيه باباً جامعاً في آخره، ذكر فيه ما لا يدخل في باب خاص من الأبواب المخصصة بفقه بعض الأعمال. قالوا: ومالك ﵀ أول من عنون كتاباً من كتب مصنفه بكتاب الجامع (٢)، وأضاف إلى ذلك ما استنبطه من الأحكام في مواقع