فيه بشيء ولذلك أثبتوا تعذيب أهل الفترة وقد ذهب المحققون من أصحابنا إلى إثبات أحكام للأفعال التي لم ينص الشرع فيها بشيء باعتبار ما تشتمل عليه من المضار والمنافع فتحاشوا عن عبارة الحسن والقبح ووافقوا في الغاية (قوله ونحن نقول معنى كونه تعالى حكيماً كونه متصفاً الخ) لا نعرف من فسر الحكمة بما ذكره المص ولا نعرف خلافاً بيننا فعين المعتزلة في تفسير الحكمة إلا في زيادة قيد يدل على أنها فينا من مواهب الله على أصولنا ومن الطابع على أصولهم فنحن نعرفها بأنها العلوم النظرية الموهوبة وهم يقولون قوة الفهم ووضع الدلائل كما صرح به الإمام الرازي في المسألة الثالثة من تفسير قوله تعالى "يؤتي الحكمة من يشاء" وكما قال ابن العربي في العواصم قال الفخر عند قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء "المراد من الحكمة أما العلم وأما فعل الصواب قد فسرت بأنها التخلف بأخلاق الله بقدر الطاقة البشرية وكمال الإنسان في شيئين أن يعلم الحق لذاته والخير للعمل به فمرجع الأول العلم والثاني فعل الصواب والعدل" وقد أفصح القاضي أبو بكر ابن العربي عن هذا إذ قال في العواصم وليس للحكمة معنى إلا العلم إلا أن في الحكمة إشارة إلى
Kitab: Hasyiyah at-Taudhih wat Tashhih li Musykilati Kitabit Tanqih · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 1, halaman 104
Rujukan halaman ini: حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج 1، ص 104 (SanadKitab #150938, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.