وللزم أن يكون المجاز يعرض للكلام بعد الاستعمال بمهلة. وأما العام المراد به الخصوص من أول الأمر وهو الذي قامت القرينة كالحس والعقل على تخصيصه فهو مجاز مركب قطعاً ولا يظهر كونه مجازاً مفرداً إلا في كلمته كل خاصة لأن دلالتها على الشمول بالوضع لا بالاستعمال كما تقدم فإذا استعملت في الخصوص كانت مجازاً مفرداً. وغلى هذا التحقيق ترجع وتنكشف الأقوال السبعة في حكم العام المخصوص المستقراة من كتب الأصول وينتسب بعضها من بعض على ما فيها من تداخل وقلة جدوى وطائل (قوله حتى قال القاضي وجماعة أن الثمانية لها عبارتان الخ) مبالغة في اعتبار المستثنى مع المستثنى منه كلمة واحدة فلذلك لم تبطل به نصوصية الأعداد ولا يريد القاضي أنهما عبارتان لأنه أكبر من ذلك بل أراد أن عشرة إلا اثنين اسم عدد مركب مثل واحد وعشرين فكما يركب بالزيادة يركب بالنقص (قوله وقد قيل ما من عام إلا وقد خص الخ) كثير من العمومات لم يخص فيد صرح الشاطبي في أول الباب الثالث من كتابه المسمى بالاعتصام أن كل دليل شرعي كلي إذا تكرر في مواضع كثيرة ولم يقترن به تقييد ولا تخصيص فذلك دليل على بقائه على
Kitab: Hasyiyah at-Taudhih wat Tashhih li Musykilati Kitabit Tanqih · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 1, halaman 267
Rujukan halaman ini: حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج 1، ص 267 (SanadKitab #150938, hlm. urut 267)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.