له وذلك شمول مأخوذ من الأدلة الدالة على العصمة وعلى التأسي وعلى عدم الخصوصية (قوله فائدة قال الإمام فخر الدين التخصيص والنسخ إلخ) أي لأن الفعل لا عموم له ولكن دليل التأسي هو الذي يقتضي دوامنا على التأسي بمثل فعله فإذا فعل غيره فقد بطل ما كنا نظنه من الدوام على ذلك. واعلم أن تحقيق ما أشار له الإمام له ثلاثة أحوال: الأولى أن نأخذ بالوجوب احتياطاً فيكشف فعله لضد الفعل من بعد على عدم الوجوب كما وقع في قيام الليل أنه لما تسامع الصحابة أنه ﷺ قام الليل في المسجد أتى الناس الليلة الأولى ثم تكاثروا فلم يخرج لهم في الليلة الثالثة وقال خشيت أن تكتب عليكم أي أن يقركم الله على فهمتم من الوجوب. الحالة الثانية أن يفعل الفعل ويدل دليل على وجوبه أو ندبه مثلاً ثم ينسخ بغيره كنسخ وجوب صوم عاشوراء وهذا هو الذي يقال أن النسخ فيه للدليل الدال على التأسي خاصةً لأن الفعل لا عموم له وإنما دليل التأسي قضى بتعميم الأزمة فلما أبطلها الفعل الثاني فقد أبطل مقتضى دليل التأسي. الحالة الثالثة أن يفعل الفعل ثم يفعل خلافه في هيئته كما في إتمام الصلاة بناء على رواية عائشة أنها فرضت ركعتين ثم أقرت في السفر وأطيلت في الحضر فصلاته أربعاً بعد صلاته ركعتين نسخ لنفس فعله السابق لا محالة وليس هو نسخاً للدليل الدال على التأسي لأن ذلك الدليل في هاته الحالة لم يقع فيه نسخ ولا إبطال لأن الفعل لم يزل مشروعاً وإنما نسخت كيفيته وليس هذا النسخ راجعاً لعموم الأزمان
Kitab: Hasyiyah at-Taudhih wat Tashhih li Musykilati Kitabit Tanqih · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 2, halaman 66
Rujukan halaman ini: حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج 2، ص 66 (SanadKitab #150938, hlm. urut 341)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.