Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Mughaththa min Ma'ani wal Alfazhil Waqi'ah fil Muwaththa' · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 205

  1. كتاب الحج
  2. جامع السعي

﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، حين تأثموا من التجارة أيام الموسم، فكان قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ مجملاً بينَّه سبب النزول؛ فهذا وجه الاستدلال بالطريقة الجدلية أو جزتْه عائشة؛ لبلاغتها وذكاء سائلها، وهو من غرر الأدلة.

وأحسب أن تحرُّج الأنصار وسؤالهم رسول الله ﷺ عن السعي بين الصفا والمروة أنَّ الله لما أبطل عبادة الأصنام وتنزَّهوا عن زيارة إساف ونائلة الصنمين اللذين كانا وضعا على شط البحر حذو قديد في المشلَّل، كما ورد في حديث عن هشام بن عروة عن أبي معاوية. وقد علم الأنصار أنَّ إسافًا ونائلة كانا موضوعين على الصفا والمروة وأنهما لمَّا نقلا إلى الشاطئ، تركوا السعي بين الصفا والمروة استغناء عنه بالسعي بين الصنمين في حيث نقلا. وبقي بعض العرب يسعى بين الصفا والمروة مثل أهل مكة، فظنَّ الأنصار أن السعي من مآثر الشرك وأن الصفا والمروة ليسا من الشعائر مثل الكعبة؛ فنفي ذلك بقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. وفي هذا الأثر عن أبي معاوية شكٍّ؛ إذ لا يعرف في تاريخ العرب أنَّ إسافًا ونائلة نقلا من الصفا والمروة إلى موضع غير ذلك، وقد جاء ذكرهما في مدَّ البعثة في قول أبي طالب:

وحيث ينيخ الأشعرون رحالهم ... بملقى السيول بين سَافٍ ونائل

فالوجه أنَّ الأوس والخزرج كانوا في الجاهلية لا يعبدون إسافًا ونائلة ويعبدون اللَّاتَ؛ فكانوا لا يسعون بين الصفا والمروة ويرون السعي بينهما إعراضًا عن عبادة اللات، فلمَّا أسلموا تركوا اللات لإسلامهم، وتركوا السعي بين الصفا والمروة؛ لأنَّهم كانوا تاركيه من قبل.

Rujukan halaman ini: كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا، ص 205 (SanadKitab #150963, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.