Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Mughaththa min Ma'ani wal Alfazhil Waqi'ah fil Muwaththa' · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 85

  1. كتاب الطهارة والصلاة
  2. جامع الوضوء

مجمل في كتاب الله، وأن المسموع من رسول الله ﷺ بيان لذلك المجمل. وهذا كقول ابن مسعود حين لعن الواشمة والواصلة: مالي لا ألعن من لعن رسول الله وهو في كتاب الله، فقالت له امرأة: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته، فقال: إن كنت قرأتيه لقد وجدته، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

وقوله: «ما حدثتكموه» أي: خشية التقصير في غير هذا العمل من الصالحات مع أن مقصد الدين جعل المسلم بين حالي الخوف والرجاء، فكاد أن يمسك عن الحديث به.

ورواية «لولا آية في كتاب الله» بهمزة وتحتية يتعين أن تحمل على مثل رواية (أنه) بالهمزة والنون، كما تدل عليه رواية أبي مصعب، حيث لم تناف قول مالك عقبه: «أراه هذه الآية» إلخ فيكون المراد بما في كتاب الله على الروايتين قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]. وفي «صحيح مسلم» عن عروة بن الزبير أن عثمان أراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩]. وهو بعيد عندي أن يكون هو المراد؛ لأن المقصود بـ ﴿الَّذِينَ يَكْتُمُون﴾ في تلك الآية اليهود الذين كتموا البشارة بالنبي ﷺ، وكتموا أحكامًا من التوراة، فأنسوها مثل حكم الرجم؛ ولأن محملها على كتمان الوحي الذي بكتمانه يضيع لفظه دون كتمان بعض ما يسمع من النبي ﷺ. فقد أمسك كثير من الصحابة عن التحدث عن رسول الله ﵊.

وفيما ذكرنا ما ينبهك على أن اختيار مالك ﵀ رواية (أنه) بهمزة ونون دون (آية) بالهمزة والتحتية مع أن كلتيهما مروي عن عمرو عن حمران هو من بديع صنع مالك في هذا الكتاب؛ فغفل عنه كثير من ذوي الألباب.

***

Rujukan halaman ini: كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا، ص 85 (SanadKitab #150963, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.