فإن حضر الغائب وادعى الوكالة احتاج إلى إعادة البينة، وإن جحد بقى الحاضر وكيلاً على الانفراد، فيملك القبض، بخلاف المسألة الأولى.
لما قلنا.
[٩٥٧] قال:
ولو أن رجلاً قدم رجلاً إلى القاضي وقال: أن لفلان على هذا ألف درهم، وقد وكلني فلان بطلب كل حق له وقبضه، والخصومة فيه، وأحضر شهوداً فشهدوا له بالوكالة وعلى المال في ذلك المجلس، فإن على قول أبي حنيفة ﵀ لا يقبل القاضي الشهادة على المال، بل يقبل على الوكالة، ويقضي بالوكالة، ثم يأمره بإقامة البينة على المال.
وقال أبو يوسف ﵀: يقبل البينة على الأمرين جميعاً، فإذا عدلت البينة يقضى بالوكالة أولاً ثم المال.
وعلى هذا الخلاف الوصاية والوراثة أيضاً:
أما صورة الوصاية: فإذا ادعى على آخر عند القاضي أنه وصى فلان بن فلان الميت، وإن للميت قبل هذا الرجل ألف درهم، وأقام البينة على الوصاية والمال في ذلك المجلس.
وصورة الوراثة: إذا ادعى على رجل أن أباه مات، ولا وارث له