الباب الثلاثون في العدوى والأعداء
[جواز الأعداء بمجرد الدعوى]
[٤٦٦] قال أحمد بن عمرو صاحب الكتاب:
قال أبو يوسف ﵀ في رجل ادعى على رجل دعوى، وأراد عليه دعوى، وهو في المصر، والقاضي لا يعلم أمحق هو أم مبطل، فإنه يعديه عليه، ويبعث [معه] من يحضره.
وهذا استحسان.
والقياس أن لا يعديه بمجرد الدعوى.
وجه القياس: أن الدعوى خبر محتمل، فلا يكون حجة، ولا تثبت به ولاية الأعداء.
ووجه الاستحسان: أن ترك القياس بالآثار المشهورة جائز، وقد جاءت الآثار عن الصحابة والتابعين أنهم فعلوا ذلك من غير نكير، وقد قال ﵊: ((لا تجتمع أمتي على الضلالة)).