باب الرهن وغيره (١)
٢٧٢ - الحديث الأول: عن عائشة رضى اللَّه عنها "أن رسول اللَّه ﷺ اشترى من يهودى طعامًا، ورهنه درعا من حديد".
راويه
عائشة رضى اللَّه عنها.
مفرداته
يهودى: نسبة إلى يهود واسم هذا اليهودى "أبو الشحم".
رهنه: من الرهن وهو جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر الوفاء.
درعًا: بكسر الدال آلة يتقى بها السلاح.
يستفاد منه
١ - جواز الرهن وقد نطق الكتاب العزيز بجوازه قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ وفى مسند إسحاق بن راهويه عن الشعبى مرسلا أن أبا بكر افتك الدرع وسلمها لعلى بن أبى طالب.
٢ - جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق فيه تحريم عين المتعامل فيه وليس لنا البحث عن كيفية دخول المال إلى أيديهم وهذا هو السر فى عدول النبى ﷺ عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهودى وقيل السر فى ذلك أنه خشى أنهم لا يأخذون منه ثمنا أو عوضا فلم يرد التضييق عليهم.
٣ - جواز الرهن فى الحضر لأن القضية وقعت فيه ففى رواية البخارى أنه للنبى ﷺ رهن درعه عند يهودى بالمدينة يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعًا من شعير لأهله.
٤ - جواز الشراء بالثمن المؤخر قبل قبضه لأن الرهن إنما يحتاج إليه حيث لا يتأتى