فإنما هى: القضية، والمراد ذلك الحق.
فليحماها أو يذرها: أمر تهديد (١) لا تخيير نظير الأمر فى قوله تعالى ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾.
يستفاد منه
١ - إجراء الأحكام على الظاهر وإعلام الناس بأن النبى ﷺ فى ذلك كغيره وإن كان يفترق مع الغير فى إطلاعه على ما يطلعه اللَّه ﷿ عليه من الغيوب الباطنة فإن ذلك فى أمور خاصة لا فى الأحكام العامة.
٢ - أن حكم الحاكم لا يغير حكما شرعيا فى الباطن فلا يحل حرامًا فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم له به الحاكم لم يحل للمحكوم له ذلك المال.
* * *
٣٦٣ - الحديث الرابع: عن عبد الرحمن بن أبى بكرة رضى اللَّه عنهما قال "كتب أبى، وكتبت له إلى ابنه (٢) عبد اللَّه بن أبى بكرة وهو قاض بسجستان: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان". وفى رواية: "لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان".
راويه
عبد الرحمن بن أبى بكرة الثقفى ثقة مات سنة ست وتسعين
مفرداته
كتب: أمر بالكتابة
أبى: أبو بكرة الصحابى