الكنود: الجاحد لنعم الله ﷿ عليه, أو هو الذي يذكر المصائب وينسى النعم كما قال الحسن البصري ﵀ (رواه ابن أبي حاتم).
أما السؤال الذي يطرح نفسه,
ما الحكمة من قسم الله ﷿ بالخيل وبوقت انقضاضها على العدو .. وبأنفاسها .. والغبار الناتج عن قوتها التي تتسبب فيه في أرض المعركة .. ؟
إنها تعمل هذا إرضاءاً لسيدها (الفارس الذي يركبها) , وهي في الأصل لا تعرف شيئاً, إلا أنها تعمل الذي هو يريده, لأنه فقط يطعمها ويرعاها ويهتم بها, كنوع من رد الجميل .. (سبحان الله) مِن أجل هذا الله ﷿ ذكر بعدها جحود ونكران وخسة الإنسان مع ربه (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)) رغم أن الله ﷿ أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى إلا أننا غير معترفين بها ولا راضين بحالنا ودائماً ساخطين على أقدار الله مع أول ابتلاء نطعن في حكمة وعدل الله ﷿ إلا من رحم ربي .. وهذا هو الفرق بين الإنسان والخيل في تعامل كُلٍ منهما مع سيده.