Lewati ke konten

Kitab: Yanabi'ul Minbar: Majmu'atu Khutab wa Maqalat (Al-Majmu'ah al-Ula) · Pengarang: صغير بن محمد الصغير

Baca halaman 185

  1. أولا: الخطب
  2. خطبة للجمعة في يوم الأضحى ١٤٣٨ هـ

أَيُّهَا الأخوة: ومَنْ قَرَأَ حَدِيثَ بَدْءِ الوَحْيِّ، وَقِصَّةَ البِعْثَةِ حِينَ لَمْ يَكُنْ بِالأَرْضِ مَنْ يَدِينُ بِالإِسْلامِ، ثُمَّ قَارَنَ ذَلِكَ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ فِي الأَرْضِ، وَبِمَا يَرَى مِنْ أَفْوَاجِ الحَجِيجِ الَّتِي تَمْلَأُ الحَرَمَ المَكِّيَّ وَمَا حَوْلَهُ عَلِمَ عَظَمَةَ اللهِ تَعَالَى فِي تَذْلِيلِ قُلُوبِ المَلايِينِ مِنْ خَلْقِهِ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَتَعْظِيمِ شَعَائِرِهِ، وَزِيَارَةِ مَشَاعِرِهِ، وَأَدَاءِ مَنَاسِكِهِ، وَعَلِمَ فَضْلَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالهِدَايَةِ لِلْإِيمَانِ، وَالانْتِسَابِ لِخَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، فَلَهَجَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَشُكْرِهِ وَذِكْرِهِ وَتَكْبِيرِهِ، وَحَافَظَ عَلَى قَلْبِهِ مِنَ الزَّيْغِ، وَعَلَى إِيمَانِهِ مِنَ الذَّهَابِ وَالنَّقْصِ بِتَزْكِيَتِهِ وَنَمَائِهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.

لَقَدْ كَانَتْ مَكَّةُ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - مُقْفِرَةً مِنَ الإِيمَانِ الحَقِّ، مُمْحِلَةً مِنَ الهُدَى والرَّشَادِ؛ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا النَّبِيَّ الهَاشِمِيَّ ﷺ فَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ ﵂ وَآزَرَتْهُ وَأَيَّدَتْهُ وَثَبَّتَتْهُ، وَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى الإِيمَانِ حَتَّى رَأَيْتُمْ كَثَافَةَ الحُجَّاجِ وَقَدْ غَصَّتْ بِهِمُ المَشَاعِرُ المُقَدَّسَةُ فِي مَشْهَدٍ مَهِيبٍ يَمْلَأُ القُلُوبَ تَعْظِيمًا للهِ تَعَالَى.

وَأعْمَالَ الخَيْرِ لا تَهْدِي صَاحِبَهَا إِلاَّ إِلَى خَيْرٍ، وَلِذَا حَكَمَتْ خَدِيجَةُ ﵂ عَلَى أَنَّ مَا يَعْتَرِيَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ بَوَادِرِ الوَحْيِّ بِأَنَّهُ خَيْرٌ، وَاسْتَدَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ بِفِعْلِهِ ﷺ لِلْخَيْرِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَصِدْقِ الحَدِيثِ، وَإِكْسَابِ المَعْدُومِ، وَإِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَإِعَانَةِ النَّاسِ عَلَى النَّوَائِبِ الَّتِي تُصِيبُهُمْ، وَفِي هَذَا تَرْغِيبٌ لَنَا عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ، وَبَذْلِ المَعْرُوفِ، وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ؛ فَإِنَّ عُقْبَى ذَلِكَ خَيْرٌ لِلْإِنْسَانِ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.

وإنّ السعيد والله من يَشْتَاقُ لِكَلامِ اللهِ تَعَالَى، وَيُدَاوِمُ عَلَى تِلاوَتِهِ بِخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ مُسْتَحْضِرًا قِصَّةَ بَدْءِ الوَحْيِ وَتَنَزُّلِ القُرْآنِ؛ ذَلِكَ الكِتَابُ الَّذِي بِهِ عَرَفْنَا رَبَّنَا ﷾ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَتَعَلَّمْنَا مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ، وَمَا يُبَاعِدُنَا عَنْهُ؛ فَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَاهَدَهُ، وَلا نَهْجُرَ تِلاوَتَهُ وَحِفْظَهُ وَتَدَبُّرَهُ وَالعَمَلَ بِهِ، وَإِلاَّ نَكُونُ قَدْ

Rujukan halaman ini: ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى، ص 185 (SanadKitab #151152, hlm. urut 186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.