بل وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود ﵁ قال: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ» فَقَالَ بِهِ هَكَذَا (١).
قال ابن عباس ﵄: "إن للحسنة نوراً في القلب، وزيناً في الوجه، وقوةً في البدن، وسعةً في الرزق، ومحبةً في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمةً في القلب، وشيناً في الوجه، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق" (٢).
قال جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (٣)، أي: محبةً ومكانةً في قلوبِ عباده المؤمنين.
يتشعب الفتور بالنفس عندما تصاحب ذوي الهم الضعيفة والإرادات الدنيئة الدنية، فمن الناسِ مَنْ تُذَكِّرُكَ وجوهُهُم بالمعاصي، وتستثيرُ كلماتهُم شهواتُك الكامنة، وتحرِّكُ كلماتُهم ووجوههُم وكلماتُهم غرائِزُك الهاجعة، فإياك أن تصحبَ هؤلاء فهم والله الداءُ بعينه .. ! !
وكما قيل: انْجُ بنفسك واضربْ مع أهلِ كل عبوديةٍ بسهم، بمعنى: اصحب أهل الصلاح، واضرب معهم بسيف واصحب أهل الإنفاق، واضرب معهم بسهم، واصحب أهل القيام واضرب معهم بسهم، واصحب أهل الذكر واضرب معهم بسهم.