وأما سجود الشكر: فيكون عند تجدد نعمة أو حدوثها كان النَّبِيِّ ﷺ «كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ، خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لِلَّهِ ﵎» (١).
يقول الإمام البهوتي الحنبلي:
"وَتُسْتَحَبُّ سَجْدَةُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ ظَاهِرَةٍ عَامَّتَيْنِ لَهُ وَلِلنَّاسِ أَوْ فِي أَمْرٍ يَخُصُّهُ نَصًّا كَتَجَدُّدِ وَلَدٍ أَوْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ نُصْرَةٍ عَلَى عَدُوٍّ .. وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ فِي النِّعْمَةِ الظُّهُورُ فَنِعَمُ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا تُحْصَى وَالْعُقَلَاءُ يُهَنِّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ " (٢) انتهى كلامه.
سادساً: الشكر المطلق في أي وقت:
إذ كما أنّ الشكر يكون عند تناول النعم، فيكون أيضاً في أي حال وأي وقت قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (٣).
أقول قولي هذا واستغفروا الله لي ولكم.
الخطبة الثانية:
أَيُّهَا الأخوة: ومما تكون به ممارسة عبادة الحمد والشكر اليومية.
سابعاً: شكر من أسدى لك معروفاً أو خدمة من الناس.