تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) (٢).
ثانياً: ومن مظاهر تضييع هوية المسلم: التشبه بالكفار في اللباس والهيئة وقصات الشعر، فإنّ مما يحرق الفؤاد بعض شخصيات شبابنا ومظاهرهم وألبستهم المائعة وقصات شعورهم، وقد قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (٣).
قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَالْعَلْقَمِيّ: أَيْ تَزَيَّى فِي ظَاهِره بِزِيِّهِمْ , وَسَارَ بِسِيرَتِهِمْ وَهَدْيهمْ فِي مَلْبَسهمْ وَبَعْض أَفْعَالهمْ اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْقَارِي: أَيْ مَنْ شَبَّهَ نَفْسه بِالْكُفَّارِ مَثَلا مِنْ اللِّبَاس وَغَيْره, أَوْ بِالْفُسَّاقِ أَوْ الْفُجَّار أَوْ بِأَهْلِ التَّصَوُّف وَالصُّلَحَاء الأَبْرَار (فَهُوَ مِنْهُمْ): أَيْ فِي الإِثْم وَالْخَيْر (٤).
وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ رأى على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين معصفرين -أي: مصبوغين بالعصفر- فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» (٥).
ثالثاً: ومن مظاهر تضييع هوية المسلم: جلد بعض المسلمين ذاوتهم وأوطانهم وأمتهم وتذمرهم واحتقارهم لكل عمل جليل يُقام، إنّ جلد الذات والهزيمة النفسية