للعباد، والجالبة لأرزاقهم، فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة.
جاء في حديث أبي رزين العقيلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ» (١)، وفي لفظ آخر أن النبي ﷺ قال: «وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلَى قُرْبٍ» قَالَ لَقِيطٌ قُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا» (٢).
قال الحافظ ابن رجب: "والمعنى أنه سبحانه يعجب من قنوط عباده عند احتباس القطر عنهم، وقنوطهم ويأسهم من الرحمة، وقد اقترب وقت فرجه ورحمته لعباده بإنزال الغيث عليهم، وتغيره لحالهم وهم لا يشعرون" (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولهذا استقر في عقول الناس أنه عند الجدب يكون نزول المطر لهم رحمة" (٤).
وقال رجل لعمر ﵁: يا أمير المؤمنين، قحط المطر، وقنط الناس، فقال عمر ﵁: مطرتم، ثم قرأ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ (٥) (٦).