وتفكيكٌ للأُسَرِ والمجتمعات، وقد أنذَر الحقُّ - سبحانه - المُحبِّين لإشاعةِ الفاحشة بالعذاب الأليم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) (٢).
أَيُّهَا الأخوة: والمؤمنُ الحقُ غيورٌ بلا شطط يغار على محارم الله أن تنتهك، وفي الحديث أن سعد بن عبادة ﵁ قال كلاماً بين يدي رسول الله ﷺ دل على غيرته الشديدة، فقال ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي» (٣)، ويقول ﷺ: «لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» (٤) رواهما البخاري.
ويقول ﷺ: «الْمُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرًا» رواه مسلم (٥).
أَيُّهَا الأخوة: وعلى هذا فمن أهم وسائل حفظ الأعراض وحراستها: الحجاب؛ فالحجاب - عباد الله - دليل على الفضيلة وقائد إلى الحشمة، وحماية للمجتمع من الفاحشة والرذيلة، ولذلك فرض الله على المسلمات ستر مفاتنهن، وعدم إبداء زينتهن، يقول سبحانه تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا