Lewati ke konten

Kitab: Yanabi'ul Minbar: Majmu'atu Khutab wa Maqalat (Al-Majmu'ah al-Ula) · Pengarang: صغير بن محمد الصغير

Baca halaman 369

  1. أولا: الخطب
  2. أثر وسائل التواصل في هدم الأسرة والمجتمع

وَلِذَا كَانَ إِذْنُ البِكْرِ فِي الزَّوَاجِ صُمَاتَهَا؛ مُرَاعَاةً مِنَ الشَّارِعِ الحَكِيمِ سُبْحَانَهُ لَهَا لِحَيَائِهَا.

هَذَا الحَيَاءُ وَهَذِهِ الغَفْلَةُ قَضَتْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، فَصَارَ الكَلامُ الفَاحِشُ البَذِيءُ يَتَنَاقَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ وَالفَتَيَاتِ، بَلْ رُبَّمَا الأَطْفَالُ، نَاهِيكُمْ عَنِ الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالمَقَاطِعِ الفَاحِشَةِ، وَالتَّبَاهِي بِانْتِهَاكِ الحُرُمَاتِ، وَالمُجَاهَرَةِ بِالسُّوءِ، فَيَحْكِي بَعْضُهُمْ مَا عَمِلَ البَارِحَةَ مِنْ فَوَاحِشَ وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ، فَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ عَلَى المَلَأِ مِنَ النَّاسِ، بَلْ عَلَى أُلُوفٍ وَمَلايِينَ، وَهَذَا مُجَاهَرَةٌ بِالإثْمِ، وَلَوْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا قَالَ، وَلَوْ تَخَفَّى خَلْفَ أَسْمَاءَ وَهْمِيَّةٍ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَائِرَةِ المُجَاهِرِينَ الَّذِينَ لا يُعَافُونَ، وَمِنْ يَشِيعُونَ الفَاحِشَةَ فِي النَّاسِ.

وَأَخْطَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الوَسَائِلَ فَتَحَتْ عُيونَ مَنْ فِيهِمْ ضَعْفٌ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الفَوَاحِشِ غَلِيظَةِ الحُرْمَةِ؛ كَالنَّظَرِ إِلَى المَحَارِمِ، وَالسّحَاقِ، وَعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ، وَبِنَاءِ عَلاقَاتٍ مُحَرَّمَةٍ فِي هَذِهِ المَجَالاتِ بِوَاسِطَةِ التَّوَاصُلِ وَالمُرَاسَلَةِ وَتَبَادُلِ الصُّوَرِ وَالمَقَاطِعِ؛ مِمَّا يُحَتِّمُ العِنَايَةَ البَالِغَةَ بِشَحْنِ الأَوْلادِ كُلَّ فَتْرَةٍ بِجُرْعَاتٍ إِيمَانِيَّةٍ وَأَخْلَاقِيَّةٍ تُحَصِّنُهُمْ ضِدَّ هَذَا البَلاءِ المُسْتَطِيرِ، وَتَخْوِيفِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَى، وَبَيَانِ عَاقِبَةِ التَّسَاهُلِ فِي ذَلِكَ، وَإِيْضَاحِ آثَارِهِ الدِّينِيَّةِ وَالأَخْلَاقِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ.

وَمِنَ الآثَارِ الخَبِيثَةِ لوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ أَنَّهَا جَرَّأَتِ الفُسَّاقَ وَالفَاسِقَاتِ عَلَى الشَّرْعِ الحَكِيمِ بِالخَوْضِ فِيهِ بِلا عِلْمٍ، وَرَدِّ النُّصُوصِ أَوْ تَأْوِيلِهَا، وَتَهْوِينِ الوَاجِبَاتِ وَالمُحَرَّمَاتِ، وَبَثِّ الشُّبُهَاتِ لِإِسْقَاطِ كَثِيرٍ مِنَ الأَحْكَامِ كَمَا هِيَ طَرِيقَةُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ، وَيَتَلَقَّفُ ذَلِكَ العَامَّةُ؛ فَيُصَابُونَ بِالشَّك فِي بَعْضِ أَحْكَامِ دِينِهِمْ، وَتَكْثُرُ البَلْبَلَةُ وَالجِدَالُ فِي أَوْسَاطِهِمْ، وَمَجَالِسُ النَّاسِ شَاهِدَةٌ عَلَى تَفَشِّي هَذِهِ الظَّاهِرَةِ

Rujukan halaman ini: ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى، ص 369 (SanadKitab #151152, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.