طِيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا مُرٌّ» (١).
كان أبو عبدالرحمن السُّلَمِيَّ إِذَا خَتَمَ عَلَيْهِ الْخَاتِمُ الْقُرْآنَ أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَضَعَ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ! فَمَا أَعْرِفُ أَحَدًا خَيْرًا مِنْكَ إِنْ عَمِلْتَ بِالَّذِي عَلِمْتَ (٢).
رَوَى مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ» (٣).
التَّتَعْتُعُ: التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ عِيًّا وَصُعُوبَةً، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ مِنْ حَيْثُ التِّلَاوَةِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَشَقَّةِ، وَدَرَجَاتُ الْمَاهِرِ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ الْقُرْآنُ مُتَعْتَعًا عَلَيْهِ، ثُمَّ تَرَقَّى عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ شُبِّهَ بِالْمَلَائِكَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارَتْقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخَرَ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» (٤).