Lewati ke konten

Kitab: Yanabi'ul Minbar: Majmu'atu Khutab wa Maqalat (Al-Majmu'ah al-Ula) · Pengarang: صغير بن محمد الصغير

Baca halaman 451

  1. ثانيا: المقالات
  2. مصابيح قرطبية (٢) حول فضائل القرآن، وكيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، وما يكره منها وما يحرم

وَمِمَّنْ رُوِىَ عَنْهُ كَرَاهَةُ رَفْعِ الصَّوْتِ عند قراءة القرآن سعيد ين الْمُسَيَّبِ وَسَعِيد بْنُ جُبَيْرٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَكَرِهَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، كُلُّهُمْ كَرِهَ رَفْعَ الصَّوْتِ. الْقُرْآنِ وَالتَّطْرِيبَ فِيهِ.

معنى ما روي عنه ﵇: «زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١).

لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ، أَيْ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ طَلْحَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» أَيِ الْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَاشْغَلُوا بِهِ أَصْوَاتَكُمْ، اتخذوه شِعَارًا وَزِينَةً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالدُّءُوبُ عَلَيْهِ (٢).

قُلْتُ (القرطبي): وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يرجع قوله علية السلام: «وليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» (٣) أَيْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَسِّنْ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، كَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيِ مُلَيْكَةَ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُوسَى لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِي لَحَسَّنْتُ صَوْتِيَّ بالقرآن، وزينته ورتلته، وهذا يدل على أَنَّهُ كَانَ يَهُذُّ فِي قِرَاءَتِهِ مَعَ حُسْنِ الصَّوْتِ الَّذِي جُبِلَ عَلَيْهِ، وَالتَّحْبِيرُ: التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِينُ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمَعُهُ لَمَدَّ فِي قِرَاءَتِهِ وَرَتَّلَهَا، كَمَا كَانَ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي حُسْنِ صَوْتِهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُتَأَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن يَقُولَ: إِنَّ الْقُرْآنَ يُزَيَّنُ بِالْأَصْوَاتِ أَوْ بِغَيْرِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ هَذَا فَقَدْ وَاقَعَ أَمْرًا عَظِيمًا أَنْ يُحْوِجَ

Rujukan halaman ini: ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى، ص 451 (SanadKitab #151152, hlm. urut 452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.