قال ابن المنذر: "وفي اهتمامه بأن يحرق على قوم تخلفوا عن الصلاة بيوتهم: أبين البيان على وجوب فرض الجماعة، إذ غير جائز أن يحرِّق الرسول ﷺ مَن تخلف عن ندب، وعما ليس بفرض" (١).
أنّ المسجد وبكى فإلى الله المشتكى، أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الخطبة الثانية:
الحمد لله:
يئِّن المسجد ويشتكي عندما يهجر الذكر وقراءة القران فيه، ويستبدل بكلام دنيوي صرف كبيع وشراء، بل ويعظم أنينه عندما يكون الكلام فيه محرماً كغيبة ونميمة.
فقد روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً، فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ» (٢).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ» رواه الترمذي، وأبو داود وغيرهما (٣).