إقامتها، بل إن إبراهيم ﵇ جعل ذلك من دعائه، فقال ﵇: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ (١)؛ أي: محافظاً عليها مقيماً لحدودها (٢).
أَيُّهَا الأخوة: فإذا كان الأمر كذلك فما بال بعض المصلين هداه الله لا يأبه بذلك وتتكرر أخطاؤه.!
فمثلاً: هناك من يتهاون في القيام في صلاة الفريضة، مع القدرة عليه، ويصلي على كرسي، والقيام ركن من أركان الصلاة في الفريضة، لا يسقط إلا لعذر، لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣)، ولحديث عِمْرَان بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رواه البخاري (٤).
ومنهم من يتساهل في قراءة الفاتحة وهي ركن من أركان الصلاة، ففي الصحيحين وغيرهما عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٥).
ومنهم من لا يحرك شفتيه، ولا يسمع نفسه بقراءة الذكر داخل الصلاة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "يجب أن يحرك لسانه بالذكر الواجب في الصلاة من