وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ ابن حبّان وغيره عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ الله جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ ما لا تعلمون" (١).
وأَقَلّ مَا يُكْتَفَى بِهِ شهادة اثنين، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ، شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ، فَقُلْنَا: وَثَلاثَةٌ، قَالَ: وَثَلاثَةٌ، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ، قَالَ: وَاثْنَانِ. ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ" (٢).
ويفهم ممّا سبق جَوَاز الثّناء على الميّت بِمَا فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ عند مرور الجنازة، وهذا ليس من الغيبة الَّتي جاء فيها النَّهي عن سبِّ الأموات.