وَأَمَّا الْحَدِيث: "إِنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ، قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ" (١) فَضَعِيف، بَيَّنَ الهيثمي وَغَيْرُهُ
ضَعْفَهُ. قلت: وفي اللّسان "يُقَالُ لموتِ الفَجْأَةِ: الموتُ الأَبْيَضُ والجارِفُ، والفاتِلُ" (٢) ويُقَالُ له: "مَوْتُ الْعَافِيَةِ" (٣) لا مَوْت الْحِمَارِ.
وأمّا حديث أنّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ بِجِدَارٍ أَوْ حَائِطٍ مَائِلٍ، فَأَسْرَعَ المشْيَ، فَقِيلَ لَهُ:
فَقَالَ: "إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ" (٤) أي الفجأة، فإسناده أضعف.
أمّا حديث: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُمَرَّضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ" (٥) فموضوع.