Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shahih al-Ma'tsur fi 'Alamil Barzakh wal Qubur · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 162

  1. القسم الثامن: الحزن والبكاء
  2. حكم النياحة

فالنّياحة تحرم على أهل الميّت، وهي نوعان: نياحة بالأقوال، ونياحة بالأعمال. فالنّياحة تكون قولًا وفعلًا، فمن القول: الصِّيَاح الَّذي لا يمكن دفعه، والعويل والولولة، والدُّعاء بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، والنَّدب بتعداد محاسن الميّت وفضائله بما يعظِّم المصاب.

ومن الفعل: اللَّطْم، وخمش الوجه وضربه، وشقّ الجيب، وحلق الشَّعر أو نتفه أو نفشه، وحثو التُّراب على الرَّأس وتعفيره، ونحو ذلك؛ لأنَّ هذا من النّياحة وَفيه تسَخُّط على قضاء الله تعالى وقدره.

وذكر البُخَارِيُّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقًا فِي بَاب الْجَنَائِز، فَقَالَ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى المَيِّتِ) وقال عُمَرُ فِي نساءٍ اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁: "دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ" (١)، أي بشرط ألّا يصاحبه وضع التّراب على الرّأس، أو رفع الصَّوت.

وَالمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَتَوَعَّدَ عَلَيْهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: "لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: يَا وَيْحَهُنَّ، أَنْتُنَّ هَاهُنَا تَبْكِينَ حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ" (٢).

وظَاهِرُهُ النَّهي عن الْبُكَاءِ مُطْلَقًا بَعْدَ المَوْتِ، والمراد الْبُكَاء المُفْضِي إلَى

Rujukan halaman ini: الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور، ص 162 (SanadKitab #151154, hlm. urut 161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.