Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shahih al-Ma'tsur fi 'Alamil Barzakh wal Qubur · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 19

  1. المقدمة

مصيبةُ الموت عنده عظيمة، فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بالنَّبيِّ ﷺ فهي أعظم، وَلْيَتَعَزَّ بذَلِكَ عَنْ مُصِيبَتِهِ؛ فلم يُصَبْ أَحَدٌ بمثله ﷺ، وهل بعد فقد الحبيب ﷺ فقيد؟!

وَهَلْ عَدَلَتْ يَوْمًا رَزِيَّةُ هَالِكٍ ... رَزِيَّةَ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ مُحَمَّدُ

فَمَنْ غَالَبَ الحزن وترك دواعي الشَّجَن، وصبر وتجلَّد، وذَكَّرَه مصابُه بمصابِه بالنَّبيِّ محمَّد ﷺ، فقد مَلَأَ يديه مِنَ الخير، ومَنْ سخط ونقم، وهلك أسىً وحسرة، وهو يعلم أنَّه غير مخلَّد، فقد خاب وخسر، وصار بين ذمّ ووزر، وأمر الله تعالى ماضٍ.

وقد أخبر الله تعالى أنَّ هذه الدَّار دار بلاء، وأمر بالصَّبر، وجعل لِلصَّابِرِينَ

الْبُشْرَى وحسن العُقْبَى، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة].

وأخبر النَّبيُّ ﷺ أنّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاء، ثُمَّ الأَمْثَل فَالأَمْثَل، عن سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: فَقَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" (١).

والبلاء لم يكتب علينا وحدنا، وإنّما أصاب مَنْ قبلنا، قال تعالى تَطْيِيبًا

Rujukan halaman ini: الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور، ص 19 (SanadKitab #151154, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.