شفاعة الولدان لآبائهم
قال النَّبيُّ ﷺ: "إِنَّهُ يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، قَالَ: فَيَأْتُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ ﷿: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ (١)، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ آبَاؤُنَا، قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ" (٢).
السّقط يصلّى عليه ويدعى لوالديه
قَال النَّبيُّ ﷺ: "وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ" (٣). والظّاهر أنَّ السِّقْط يصلَّى عليه ويدعى لوالديه إِذَا كان لأَرْبَعَة أَشْهُرٍ، لِأَنَّهُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، قال ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ" (٤).
فحمل المرأة إذا سقط ميّتًا وقد تمَّ له أربعة أشهر فأكثر، صُلِّي عليه، وإن كان دون أربعة أشهر؛ لم يصلَّ عليه.
لا نقطع لأحد بالجنّة ولا بالشّهادة عنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، طُوبَى لِهَذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ