ثمّ يكبر التَّكبيرة الثَّالثة ويدعو للميِّت بما ثبت من الدُّعاء المأثور، عَنْ ... أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ" (١).
فإذا كان طفلًا فيدعو الله لِوَالِدَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُما فَرَطًا وَأَجْرًا، قال الحَسَنُ: ... " يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا" (٢).
يكبِّر الرَّابعة (٣) ويُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عن يمينه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً" (٤)، وفيه جواز الاقتصار على التّسليمة الأولى.
اجتماع جنائز الرّجال والنّساء والصّلاة عليها
إذا اجتمعت جَنَائِزُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، فمن السُّنَّة جَعْل الرِّجَال مِمَّا يلي الإمام، وَالنِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة، والصَّلاة عليها صلاة واحدة، عن مَوْلَى الْحَارِثِ: "أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ، وَابْنِهَا، فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، وَفِي الْقَوْمِ