أمّ المؤمنين عائشة ﵂: "فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ" (١).
وممّن دُفِنَ لَيْلًا عائشة ﵂، ففي المسند بإسناد صحيح: "فَمَاتَ (أبو بكر) لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ لَيْلًا وَمَاتَتْ عَائِشَةُ، فَدَفَنَهَا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ لَيْلًا" (٢).
وممّن دُفِنَ لَيْلًا فاطمة ﵂، فعن عائشة ﵂ أنَّ فاطمة "عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا" (٣).
إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه لعلّة
يجوز إخراج الميِّت بعد ما يدفن إذا كان لذلك سبب ومعنى، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: "دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ" (٤). وكان جابر ﵁ أَخْرَجَ أَبَاهُ ﵁ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من دفنه، ليَكُونَ فِي قَبْرِهِ وَاحِدًا، فوجده كَيَوْمِ دَفَنهُ، عنْ جَابِرٍ، قَالَ: "لمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ