مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" (١). وأن يكثر من الدُّعاء، سَمِعَتْ عائشةُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إليها ظَهْرَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ" (٢)، وأن يحرص أن يكون آخر عهده في الدُّنيا، لَا إِلَهَ إِلَّا الله.
سابعًا: أن يسأل الله تعالى أن يوفّقه لعمل صالح بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ
عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ، حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، بِعَمَلٍ صَالِحٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ" (٣).
وقال ﷺ: "إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: يُفْتَحُ لَهُ عملٌ صالحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ" (٤).
ثامنًا: أَنْ يَتَعَوَّذَ بالله تعالى من أن يتخبّطه الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ
وعليه أن يتعوّذ بالله تعالى مِنْ أن يستولي عليه الشَّيطان عند الموت، عن
أبي اليَسَر ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كان يدعو: "وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ