القسم الخامس
علامات حسن الخاتمة وشرف الموت في زمان أو مكان
علامات حسن الخاتمة
هناك علامات على موت المؤمن، يستدلّ بها على حسن خاتمته، منها:
النّطق بالشّهادة عند الموت، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" (١).
ومنها: الموت بِرَشْحِ الجَبِينِ، عَنِ بُرَيْدَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ بِخُرَاسَانَ، فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدَهُ بِالمَوْتِ، وَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ! سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَوْتُ المُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ" (٢).
ومنها: الشَّهَادَة فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران]. وقال النَّبِيُّ ﷺ: ... "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ" (٣).