قَالَ الرَّبِيعُ: قُلْتُ لِلْشَافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرُوِّيتُمْ هَذَا - يقصد حديث سهيل بن البيضاء - وَرُوِّيتُمْ أَنَّهُ، صلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَيْفَ كَرِهْتُمُ الْأَمْرَ بِهِ؟ ! ! وَهو عِنْدَكُمْ عَمَلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَأَنَّا لَا نَرَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا حَضَرَ مَوْتَ عُمَرَ فَتَخَلَّفَ عَنْ جِنَازَتِهِ فَتَرَكْتُمْ هَذَا لِغَيْرِ شَيْءٍ. (١)
قال أبو داود: رأيت أحمد ما لا أُحصي يصلي على الجنائز في المسجد. (٢)
فليس هناك نهي عن النبي ﷺ عن صلاة الجنازة في المسجد , ولا يصح في هذا الباب شيء. (٣)
ولكن لم يكن من هديه الراتب الصلاة على الجنازة في المسجد.
قال ابن القيم: وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ الرَّاتِبِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَرُبَّمَا كَانَ يُصَلِّي أَحْيَانًا عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا «صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ وَأَخِيهِ فِي الْمَسْجِدِ» وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سُنَّتَهُ وَعَادَتَه. ا. هـ (٤)