وروى أحمد، والبخاري من طريق أنس قال: كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ: "أميطي عني قرامك هذا، فإنه لا تزال تعرض لي في صلاتي"ا. هـ
ومن هذه الأحاديث استنبط الفقهاء كراهة تزويق حيطان المساجد ومحاريبها بالأصباغ والنقوش وزخرفتها بالصنائع، فإنَّ الحكم يعم بعموم علته، والعلة الاشتغال عن الصلاة. (١)
وعن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ ما أُمرت بتشييد المساجد. (٢)
والمراد بالتشييد هنا هو رفع البناء وتطويله ,ومنه قوله تعالى (وبروج مشيدة) , وهي التي على بناؤها وارتفع.
قال ابن عباس ﵄: لتزخرفنَّها كما زخرفت اليهود والنَّصارى. (٣)
فإنَّ اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرَّفوا وبدَّلوا، فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم من الزُّخْرُف والنُّقُوش، ووجهُ النَّهى يحتملُ أَنْ يَكُونَ لئَلا تشْغَل المُصَلي. (٤)