وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ قال: «كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ» (١)
فإذا جاز الأكل في المسجد، مع كونه على غير ضرورة، فلأن يجوز النوم فيه من باب أولى.
قال ابن تيميه: وَأَمَّا الْمَبِيتُ فِيهِ: فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةِ كَالْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَالْغَرِيبِ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا بَيْتَ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا كَانَ يَبِيتُ فِيهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ فَلَا بَأْسَ وَأَمَّا مَنْ اتَّخَذَهُ مَبِيتًا وَمَقِيلًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ا. هـ. (٢)
ولكن من احتاج للنوم في المسجد للحاجة فقد وجب عليه أن يحفظ بيت الله - تعالى - ممَّا يسوءه، من رائحة سيئة أو بقايا طعام ونحو ذلك. أما مع سوء استعمال المسجد والإساءة إلى فرشه فإنه يمنع من ذلك، والله أعلم.