قال الألباني: وهذه الصفوف الأمامية نراها مقطوعة مع الأسف بسبب هذه البدعة التي عمت جميع المساجد تقريبا وأعني بذلك المنبر العالي الطويل ذا الدرجات الكثيرة فهو على كونه بدعة مخالفة لهديه ﵊ في منبره ذي الثلاث درجات وعلى ما فيه من الزخرفة والنقوش والإسراف وتضييع المال فهو بمنزلة السارية في قطع الصفوف بل إنه أضر منها لأنه يقطع صفوفا كثيرة على نسبة طوله فيجب على العلماء أن يبينوا ذلك وأن يدعوا في دروسهم ومواعظهم إلى إزالة هذه المنابر والرجوع بها إلى ما كان عليه منبره ﵊. وعلى من كان بيدهم الأمر تنفيذ ذلك تخليصا للمصلين من مفاسده. (١)
السؤال الرابع: - ما حكم من يصلِّي على كرسيه منفرداً في مؤخرة المسجد؟
الجواب: - لا تصح صلاة من صلَّى منفرداً خلف الصف، وهو قول أحمد وإسحاق وابن حزم، فقد ورد في حديث وابصة ﵁ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ». (٢)
وعن علي بن شيبان ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال للرجل: استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف. (٣)