قال شيخ الإسلام: نص عامة العلماء على أنَّه لو نذر السفر إلى مسجد قباء، لم يوف بنذره، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأتباعهم؛ لأنه نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة، وإنما يستحب إتيان مسجد قباء من قريب، مثل أن يكون بالمدينة فيذهب إليه، كما ثبت في الصحيح عن ابن عمر: أنَّ النبي ﷺ كان يأتي قباء كل سبتٍ راكبًا، وماشيًا. ا. هـ (١)
لطيفة:
قال الشنقيطي: وَهُنَا سُؤَالٌ يَفْرِضُ نَفْسَهُ: لِمَاذَا كَانَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِمَاذَا اشْتُرِطَ التَّطَهُّرُ فِي بَيْتِهِ لَا مِنْ عِنْد الْمَسْجِدِ؟ وَلَقَدْ تَطَلَّبْتُ ذَلِكَ طَوِيلًا فَلَمْ أَقِفْ عَلَى قَوْلٍ فِيهِ، ثُمَّ بَدَا لِي مِنْ وَاقِعِ تَارِيخِهِ، وَارْتِبَاطِهِ بِوَاقِعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: أَنَّ مَسْجِدَ قُبَاءٍ لَهُ ارْتِبَاطَاتٌ عَدِيدَةٌ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: