٥ - تعمير المساجد نورٌ في ظلمات الآخرة:
عن سهل بن سعد ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِى الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (١)
والمعنى: بِالنورِ التَّام الَّذِي يُحِيط بهم من جَمِيع جهاتهم، أَي على الصِّرَاط، لمَّا قاسوا مشقة الْمَشْي فِي ظلمَة اللَّيْل جوزوا بِنور يضيء لَهُم ويحوطهم، قال إبراهيم النخعي: كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة موجبة. (٢)
٦ - عمَّار المساجد من المبشَرين بالجنَّة:
عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: " من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح " (٣)
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي- رضى الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿: ذكر منهم: وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ ". (٤)
والمعنى: أنه إذا مات فقد مات في سبيل الله؛ لأنه خرج لعبادة الله - تعالى -ولطاعة الله، وإن رجع فهو محصل أجراً وغنيمة في الآخرة، وإن حصل له رزق بسبب هذا العمل الصالح فهو من الثواب المعجَّل الذي يحصله في الدنيا قبل الآخرة.