ومن جملة الأخطاء التي تتعلق بركعتي تحية المسجد: -
أننا نرى بعض إخواننا إذا قدم المسجد يوم الجمعة فوجد المؤذن يؤذن لصلاة الجمعة، تراه يظل واقفاً يردد الأذان حتى إذا شرع الخطيب فى خطبته، بدأ هو فى صلاة تحية المسجد، وهذا من الخطأ البيِّن؛ وذلك لأنَّ ترديد الأذان مستحب - على الراجح - أما سماع الخطبة فهو واجب؛ لقوله تعالى (فاسعوا إلى ذكر الله) وإذا تعارض المستحب مع الواجب فالمقدم هنا الواجب، لذا فإنَّ الواجب عليه في مثل هذه الحالة أن يبادر الداخل إلى ركعتي تحية المسجد حتى يستمع إلى الخطبة من أولها.
ويمكن أنْ نلخِّص هذا المسألة فيما يلي:
١ - الحالة الأولى: من دخل المسجد يوم الجمعة قبل الأذان فله أن يصلي ما شاء من النفل المطلق، حتى يصعد الخطيب على المنبر، وذلك لحديث سلمان - رضى الله عنه - أنَّ النبي ﷺ قال: " لا يغتسل الرجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر، ثم يدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يروح فلم يفرق بين اثنين، ثم صلى ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " (١)