فائدة: ما رُوي مرفوعاً (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، إلا ركعتي الصبح) فهذا ممَّا لا يصح سنده. (١)
وعليه فما ذهب إليه جملة من العلماء، كمالك والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة, من جواز صلاة ركعتي سنة الفجر إذا أقيمت الصلاة فجر، فهذا ممَّا لا دليل عليه.
قال ابن عبد البر: وَلَيْسَ هَذَا- أي صلاة النافلة عند إقامة الصلاة - عِنْدِي بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ أَنْ تُصَلَّيَا مَعًا وَأَنْ يُصَلِّيَ إِذَا أُقِيمَتِ الْمَكْتُوبَةُ غَيْرَهَا مِمَّا لَيْسَ بِمَكْتُوبَةٍ وَيَشْتَغِلَ عَنْهَا بِمَا سِوَاهَا. ا. هـ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَثْرَمِ سُئل أحمد بن حنبل -وأنا أسمع- عن رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَمْ يَرْكَعِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ، وَقَالَ أَيْضًا أَصَلَاتَانِ مَعًا. ا. هـ (٢)