ــ وللنهي الوراد في هذا الحديث جملة من العلل منها:
١ - أنَّ آفة ذلك هي فتنة الرياء وحب محمدة الناس.
٢ - حرمان المسلمين من ذلك المكان بحجزه عنهم , وأخذه منهم دون تبكير له أو مبادرة إليه.
٣ - أن يألف الرجل مكاناً معلوما من المسجد لا يصلي إلا فيه كالبعير لا يأوي من عطنه إلا مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخاً لا يبرك إلا فيه. (١)
قلت: وذلك موافقاً لجملة من المناهي التي نهى فيها الشرع عن التشبه بالحيوانات في هيئات الصلاة.
فدل ذلك على أنَّ من السنة أن يغيِّر المرء الموطن الذي يصلي فيه في المسجد ,ولا يلازم موطناً بعينه، فإنَّ هذه المواطن التي يصلِّي فيها المرء تشهد له يوم القيامة.