فإن قيل: روى أحمد وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعاً (لا يُوطِّن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش الله به حتى يخرج، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم، إذا قدم عليهم). (١)
فالحديث يشير إلى مشروعية التوطن في المساجد، فكيف الجمع؟ ؟
فالجواب أن نقول: نقول نفرق بين توطُّن المساجد أي ملازمة المسجد في صلاة الجماعة دون أن يحدد مكاناً بعينه في المسجد , بل يلزم المساجد بصفة عامة ,فهذا ممَّا ورد الشرع بالحث عليه والترغيب فيه ,وأما النهي الوارد في هذا الباب فهي عن ملازمة بقعه بعينها في المسجد ,لا يصلِّي المرء إلا فيها.
فإن قيل: عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنَّ النبي ﷺ كان يتحرى الصلاة عند الإسطوانة التى عند المصحف. (٢)