كذلك فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشراء والبيع في المسجد. (١)
فوائد:
١ - في هذا الحديث دَلَالَة عَلَى تَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مِنْ رَأَى ذَلِكَ فِيهِ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَك يَقُولُ جَهْرًا زَجْرًا لِلْفَاعِلِ لِذَلِكَ وَالْعِلَّةُ هِيَ قَوْلُهُ فِيمَا سَلَفَ: " فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِذَلِكَ، فالأمر بالدعاء على من باع في المسجد دل على حرمة البيع في المسجد.
٢ - نهي الرسول - صلى الله علية وسلم - عن البيع في المسجد يعم كل بيع، واحداً كان أو أكثر؛ لأنَّ لفظة "البيع "المذكورة في الحديث تفيد العموم؛ لأنها اسم جنس محلى بـ "الـ "والتي تفيد الاستغراق. (٢)
٣ - أما حكمة الدعاء عليه:
فإنَّ المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقاً للدنيا فحرى بأنه يدعى عليه بالخسران والحرمان. ا. هـ (٣)
قال عبدالله: سألت أبي عن الرجل يخيط فى المسجد؟ قال: لا ينبغي أن يتخذ المسجد معاشاً ولا مقيلاً ولا مبيتاً, وإنما بُنيت المساجد لذ كر الله والصلاة. ا. هـ (٤)